مركز التنوير خزانة البحوث ماذا تعرف عن الشيعة

عقائد الشيعة الإمامية
 


شرعَ لنا الإسلام في كل عام صوم العاشر من شهر محرّم والمسمى يوم (عاشوراء) شكراً لله تعالى أنْ أنقذ نبيَّ الله موسى صلى الله عليه وسلم من فرعون، وكان هذا يوماً تصومه اليهود في المدينة النبوية قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم لها، فلمّا دخلَها وشاهد اليهود يصومونه، سألهم عن ذلك، فذكروا له هذا السبب، فقال: نحن أحقّ بـموسى من اليهود، ثمّ شرعَ للمسلمين صومه، وحتى يخالف اليهود في فعلهم أضاف لأمّته صيام يوم التاسع من محرم، والمسلمون منذ ذلك اليوم وليومنا هذا على هذه السُّنّة.
وصادفَ في نفس (عاشوراء) سَنة (61هـ) أن حدثت جريمة عظيمة في تاريخ الإسلام؛ ألا وهي مقتل حفيد رسول الله وريحانته وسبطه الحسين رضي الله عنه، على أرض كربلاء في العراق، وكانت هذه الفتنة هي أحد المبررات التي استندت فِرقة (الشيعة الإثنا عشرية ) - أو ما يسمّون (الشيعة الإمامية ) أو (الجعفرية ) أو (الرافضة )؛ كلُّ هذه ال أسماء لفِرقة معيَّنة تواجدها اليوم في إيران والعراق ولبنان والكويت وباكستان وغيرها من البلاد - على مقتل الحسين رضي الله عنه لترويج عقيدتها.
والذي دفعَ لكتابة هذه السطور هو جهلُ أغلب العرب والمسلمين؛ سواء كانوا عامة أو نخباً، مفكرين أو علماء أو ساسة أو غير ذلك، عن معرفة هذه الجماعة، والسبب عدم وجود الشيعة في دولهم، ونخصّ بالذكر: الأردن، مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب والسودان، وغيرها من بلاد الإسلام.
ومع تصاعُد أحداث اليوم، وخاصة حوادث احتلال العراق (2003م) وحرب لبنان (2006م)، برزَ اسمُ الشيعة في وسائل الإعلام والصحف والفضائيات بين مادح وقادح، فكان لا بدّ من كلمةٍ منصفة تعرّف المسلمين والعرب بهذه الطائفة، دون عاطفة أو انفعال، تحمل القارئ على تأييد أو ذم غير معتمد على مستند أو دليل، كي يتمكّن القارئ من التوصّل إلى حقيقة هذه الجماعة بإنصاف.


لا بدّ لمعرفة كلِّ جماعة أو فِرقة دينية؛ من معرفة عقيدتها التي تستند إليها، وما هو الفرق بينها وبين بقية عقائد المسلمين.
1- "الإمامة": اتّفق كلُّ علماء هذه الجماعة (الشيعة الإمامية ) قديماً وحديثاً - لا اختلاف بينهم - على عقيدة هي الأساس لنشأتهم، وهي المحور لبقية عقائدهم، ومنها انطلقت كلُّ مخالفاتهم لعقائد بقية المسلمين، تعرف باسم "الإمامة". فيعتقد الشيعة أنّ الإيمان لا يتمّ للإنسان حتى يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر، ومن ثمّ الإيمان بولاية علي، فإذا لم يؤمن بولاية علي فهو ليس بمؤمن وإنْ آمن ببقية الأمور.
ومعنى ولاية علي : أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى بعد وفاته بأن يكون علياً هو وليّ الأمة وخليفتها، وهو من يكمّل معرفة الدين للمسلمين، وهو منصِبٌ إلهيٌّ كالنبوّة، فكما أن الله يختار مَن يشاء من عباده للنبوّة؛ فهو يختار للإمامة مَن يشاء (**) هذه الإمامة مَنْ لا يؤمن بها عند الشيعة فهو كافر بالله عند الأغلب (**) والقليل منهم يجعله فاسقاً غير مؤمن. هذا الاعتقاد المنحرف عن عقائد بقية المسلمين ولّدَ عدّة عقائد أخرى مبنية عليه:
2- العصمة: فكما أنّ الأنبياء معصومون في تبليغ الوحي؛ فكذلك الإمام علي، وكل إمام بعده ينبغي عصمته لأنه مبلِّغٌ عن الله كالنبيّ، وبهذا تولّد معتقدٌ آخر عند الشيعة ؛ ألا وهو (العصمة) (**)
لذا؛ فإنّ أقوال الأئمة كأقوال الأنبياء، فهي تشريع، كما إننا معاشر المسلمين عندنا أنّ السنة (سُنّة النبي صلى الله عليه وسلم)، هي التشريع بعد القرآن، فهم عندهم أقوال الأئمة هي السنة، فلا فرقَ بين قول النبي أو قول علي أو قول الحسين أو الحسن أو جعفر الصادق أو الرضا، أو ... أو ... من بقية الأئمة عند الشيعة . هذا هو الفرق الثاني مع بقية المسلمين.
وعودة لمعنى الولاية (ولاية علي أو أي إمام آخر)؛ فهي ليست بمعنى المحبة لـعلي أو أحد من أئمة أهل البيت؛ فإننا معاشر المسلمين كلّنا نحبّ علياً ؛ كونه أحد أكابر الصحابة، وكونه أحد علمائهم، وكونه من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكونه بطلاً من أبطال الإسلام، وكونه، و... و... إلى غير ذلك من المواصفات والمناقب العالية· بيدَ إنّ كلّ ذلك لا يكفي ولا ينفع عند الشيعة، بل لا بدّ من الإيمان بالولاية أو الإمامة (**)
ومن عقيدة "الإمامة" الإيمان أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على علي أنه الإمام من بعده الذي يكمل الدين، وعقيدة العصمة للإمام عن الخطأ وأنه كالنبيّ؛ تولّد من هاتين العقيدتين فكرة تكفير كلّ مَن لم ينفّذ ذلك سابقاً من الخلفاء الراشدين (أبو بكر و عمر و عثمان ) وبقية الصحابة لأنهم بايعوهم على حُكمهم. فحكَموا بكفرهم وأنهم أصبحوا أعداء لله ورسوله؛ لأنهم لم يطيعوا الرسول بزعمهم. لذلك لعنوهم وسبّوهم، بل جعلوا ذلك قُربة لله؛ فلهذا ترى الشيعة قديماً وحديثاً يسبّون ويلعنون الصحابة وأمّهات المؤمنين، ورفضوا التسمّي بأسمائهم، ولا يدَعون أيَّ فرصة إلا وانتقصوا منهم.
الواقع يخالف المعتقَد: لكنّ الناظر لسيرة علي وأولاده وأزواجه وأحفاده في التاريخ؛ لا يجد أثراً لذلك المعتقد، فلا توجد ثمّة عداوة بين الصحابة في عهد أبي بكر و عمر و عثمان و علي وأولاده، بل إنّ علياً زوّج عمر ابنتَه (أم كلثوم ) ابنة فاطمة رضي الله عنها، فهل يزوِّج علي مَن يعتقد كُفرَه أو يعتبره فاسقاً، أو مخالفاً لله ورسوله، غاصباً للخلافة. بل كان علي يسمّي أولادَه بأسماء أبي بكر و عمر و عثمان (**) ولو رجعتَ لسيرة كلّ إمام للشيعة لوجدته مخالفاً لمعتقد الشيعة، من أجل ذلك قالت الشيعة بمعتقد جديد كي تخرج من هذا التناقض الحاصل بين الواقع والمعتقد.
3- (التقيّة) : وهي إخفاء الحق خوفاً من إظهاره، فيُصاب بالسوء.
ولم يعتبروا ذلك وسيلةً للتخلّص من الاضطهاد فحسب، بل أدخلوا (التقيّة) كجزء من معتقدهم (**) وكلّما واجهوا نصّاً أو كلاماً صادراً من أحد أئمتهم يخالف ويناقض معتقدهم قالوا: إنّما قاله الإمام (تقيّةً)، وهكذا أصبح لا يُعرف الحق من الباطل، بل هو أمر انتقائيّ.

 

   
   
معتقدات جديدة
 


4- تحريف القرآن: ولَمّا كان علي رضي الله عنه هو محور الأمر عند الشيعة، وأنه الإمام الواجب على كل مسلم - حسب اعتقادهم - الإيمان به، أصبح هو محور الولاء والبراء. بيدَ أنّ هذا الأمر ولد مشكلتين، المشكلةً الأولى في كتاب الله (القرآن). فـعلي مع أهمية الإيمان به وأنه الإمام وأنه محور أساس في الإيمان، فلا يوجد أي نصٍّ صريح بولايته وعصمته في كتاب الله. والمشكلة الثانية كانت أنّ القرآن المصدر الأول والثقل الرئيس في الإسلام؛ قام بجمعه أبو بكر ووضعه عند ابنة عمر وزوجة النبي حفصة، ثم كتبه لجميع أمصار الإسلام الخليفة عثمان، واليوم كل مصاحفنا في كل بلاد الإسلام منذ أربعة عشر قرناً لا تختلف حرفاً واحداً، والإشكال عند الشيعة : أين علي من ذلك؟ وكل من ساهم بذلك هو أعدى أعداء الشيعة . لذلك ذهبَ جُلّ علمائهم إلى القول بنقصان القرآن وتحريفه؛ للهروب من هذه المشاكل والأسئلة المُحرجة (**)
5- الرجعة: أئمة الشيعة اثنا عشر إماماً، أحد عشر إماماً عاشوا وماتوا؛ وهم: علي بن أبي طالب وابنه الحسن، ثمّ أخوه الحسين، ثمّ ابن الحسين علي زين العابدين، ثمّ ابنه محمد الباقر، ثمّ ابنه جعفر الصادق، ثمّ ابنه موسى الكاظم، ثمّ ابنه علي بن موسى الرضا، ثم ابنه محمد بن علي الجواد، ثم ابنه علي بن محمد الهادي، ثم ابنه الحسن بن علي العسكري، هؤلاء الأئمة الأحد عشر لم يَحكم أحدٌ منهم سوى الخليفة علي رضي الله عنه (5 سنوات)، وابنه الحسن (بضعة أشهر) وتنازَلَ لـمعاوية عن الخلافة، والبقية عاشوا حياة عادية ولم يَحكموا قطّ. أما الإمام الثاني عشر فهو ابن الحسن بن علي العسكري والملقب بـ (المهدي ) وأنه اختفى صغيراً وسيظهر آخر الزمان. لَمّا كان اعتقادهم أن الأئمة هم الحكام الشرعيون بنص النبي صلى الله عليه وسلم، و لأنّ هذا لم يتحقق في الواقع سوى خلافة علي بن أبي طالب لذا وجدوا أنفسهم مضطرين لإيجاد عقيدة يؤمنون بها للانتقام نفسياً من أعداء الشيعة (الخلفاء الراشدين الثلاثة، الدولة الأموية، العباسية) هذه هي عقيدة (الرجعة) (**) أي عودة الأئمة لنصرة الشيعة ضد هؤلاء.
وأهمّ من ذلك ما سيفعله المهدي والذي سيمارس أشد أنواع الفتك (**) والقتل بالصحابة وبأمهات المؤمنين (عائشة و حفصة )، ومن ثم العرب وقريش كلهم سيحييهم ويعذّبهم وينتقم منهم بالجملة. هذه هي عقيدة (المهدي) الذي يملأ الأرض عدلاً (بنصرة الشيعة ) كما مُلئت جوراً (بنصرة السنة )؛ لذلك فهم يدعون ويطلبون من الله استعجال ظهور الأئمة وبالأخص المهدي، فيكتبون عند ذكره (عجّلَ اللهُ فرجَه) أي خروجه، وتصديقاً لذلك عندما أعدموا صدام حسين، هتفوا (اللهم صلِّ على محمد وآل محمّد وعجِّل فرجهم والعن عدوّهم)، (عجِّل فرجَهم) أي عقيدة الرجعة، أي: عجِّلْ يا ربّ عودة الأئمة للانتصار لهم. إذن هي عقيدة تعيش معهم ليل نهار. فالرَجعة هي رجعة الأئمة، وهو رجوعٌ عام، و(المهدي) له رجوعٌ خاصّ؛ لأنه أشدهم فتكاً بعدوّه، فيكتبون بعد ذكره (عج) اختصاراً لـ (عجلَ اللهُ فرجَه أو خروجَه).
التطوُّر في عقائد الشيعة :
عقيدة الشيعة متطوِّرة، ونقصد بذلك أنّ كلَّ الذي ذكرنا لم يظهَرْ مرةً واحدةً في زمن معيَّن، بل هو ناشئ خلال فترة (200 سنة) تقريباً إلى أن استقرّت عقائد الإمامية، ففي كل فترة زمنية أو تاريخية تظهر أفكار واعتقادات ثم يظهر من الشيعة مَن يخالفها وينكرها إلى أن يستقرّ المعتقد إلى شكل معيَّن.
فمثلاً كان الشيعة الأوائل يؤمنون أنّ الإمام المنصوص عليه هو علي رضي الله عنه، ثمّ إنّ علياً هو مَن أوصى لابنه الحسن، وأنّ الحسن هو مَن أوصى للحسين . بينما الشيعة حالياً يقولون: إنّ الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي عيَّن الإثنا عشر إماماً بأسمائهم. وهذا يناقض التاريخَ كلّه، فقد ذكر كثيرٌ من علمائهم أنّ أولاد (علي زين العابدين الإمام الرابع) اختلفوا هل زيد بن علي بن زين العابدين هو الإمام، أم الابن الآخر وهو محمد الباقر، فانقسم التشيّع إلى زيدية (نسبة لـزيد بن علي ) واختار الإمامية محمد الباقر، فلو كان عند الإمامية نصٌّ لقُضي الأمر (**) ثمّ أولاد جعفر الصادق اختلفوا هل الابن الأكبر (إسماعيل ) هو الإمام، أم موسى الكاظم فـالإسماعيلية أتباع إسماعيل، والإمامية اختاروا جعفراً . فلو كان هناك نصٌّ لما كان هناك خلاف، بل حتى الشيعة الإمامية يؤمنون أنّ الإمام كان إسماعيل ولكنّ اللهَ بدا له أن يغيّر الإمام وغيَّرَه لـجعفر، وظهرت عقيدة عند الشيعة تسمى (البداءة على الله) جعفراً الصادق نصَّ على إمامة ابنه إسماعيل ولكنه مات فقال الصادق: بدا لله في إسماعيل، وإنّ إسماعيل كان سكّيراً فنُقلت إلى موسى الكاظم، انظر : "الغيبة" للطوسي (120). ')" onmouseout="hideTip()">(**)
ومن الأمثلة على تطوّر المعتقد عند الشيعة قضية (المهدي) إسماعيل بن جعفر الصادق وغيرهم كثير· فإنّ فكرة ظهور المهدي سيطرت على الشيعة في العهد الأول كما يقول الشيعة، فأين النصّ على الإمام الثاني عشر عند الشيعة. ')" onmouseout="hideTip()">(**) ففي كل زمن يظهر عند مجموعة من الشيعة يعتقدون أنّ فلاناً هو الإمام، فقد جعلت جماعة (محمد بن علي بن أبي طالب ) المسمى (محمد بن الحنفية ) هو المهدي، ومنهم مَن جعل (محمد الباقر ) و(جعفر الصادق ) و(ذو النفس الزكية ) وغيرهم هم (المهدي) فلو كان هناك نص، وأن الأئمة إثنا عشر لَما حصلَ هذا التناقض والاختلاف، وصدق الله حين يقول في كتابه: ((وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا))، كما اختلفت النصارى في حقيقة عيسى، فقال تعالى: ((فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ)).
وإنّ هذه الاختلافات تولّدها الاختلافات السياسية، فمنذ أن بدأت مشكلة علي و معاوية رضي الله عنهما، ومن ثم خروج الحسين رضي الله عنه على يزيد ومقتله إلى سنة (260هـ) وقت غياب المهدي - كما يزعم الشيعة - خلال هذه السنين (200 سنة) كانت تظهر عقائد للشيعة ويُحذف منها ويُضاف إليها، لذلك لا تجد مؤلَّفاً للشيعة قبل سنة (300هـ) يحمل عقيدة كاملة للشيعة .
وإنّما ظهرَتْ مؤلفات الشيعة بعد ظهور الدولة البويهية (وهم شيعة من بلاد الديلم من بلاد فارس سيطروا على الحكم العباسي، لكنهم أبقوه شكلاً وهم مَن حكم واقعاً) في زمن هذه الدولة ظهرت مؤلفات الشيعة ومعتقداتهم.

 

   
   
نتائج تطور عقائد الشيعة
 


استقرّت عقائدُ الشيعة بعد التطور على الآتي:
أولاً: لأنّ الإمام هو علي وأولاده إلى اثنا عشر إمام؛ هو قضية إيمان وليس محبّة فحسب، فكلّ مَن لم يؤمن به فهو كافر؛ فـالسنة كفّار على الأغلب أو فُسّاق وضُلال منحرفون، مستحقّون للإهانة واللعن، وأولُ ذلك هم الصحابة وأمهات المؤمنين والأئمة الأربعة (أبو حنيفة، الشافعي، مالك، أحمد بن حنبل ) وأتباعهم.
ثانياً: ولأنّ حضارة الإسلام ودوله من الخلافة الراشدة، والأموية، والعباسية، والسلجوقية، والأيوبية، والمماليك، والعثمانية، والدولة الأموية بالأندلس، وغيرها؛ هي دول قامت على حضارة سُنية (غير شيعية)؛ لذا فهي حضارة باطلة ظالمة.
وكل فتوحات المسلمين وقادتهم من خالد بن الوليد و سعد بن أبي وقاص و أبي عبيدة و صلاح الدين الأيوبي وغيرهم؛ فهم فسّاق كفار وتشوَّهُ سيرتهم ويُلعَنون وتؤلَّف المؤلفات بذلك؛ هذا فكرياً (**) وقد طبّقوا هذه الأفكار عملياً؛ فقد اصطفّ الشيعة على مدى التاريخ الإسلامي مع أعداء المسلمين؛ بدءاً من الصليبيين ثم التتار واليهود والأمريكان حالياً، هذه حقيقة مرّة وبدهيّة.
وليس ذلك بمستغرَب، فالفكر الشيعي والشيعة لا يعترفون بسواهم، ويكفّرون مَن هو غير شيعي، ومؤلّفاتهم مليئة بذلك، فهو فكرٌ سوداويٌّ لا يؤمن بالتعايش مع المخالف إلا بالإقصاء والاحتقار والانتقام سلباً وقتلاً لمن خالفهم سواء كان سُنّياً أم غير ذلك، وهذه هي سمات الفكر التكفيري.
وتستطيع أن تتأكّد بالرجوع إلى مصادر ومراجع الشيعة سيما وأنها أصبحت مطبوعة مبذولة، بعد أن كان الشيعة يتحرّجون من انتشارها.
ثالثاً: ولأنّ الفكر الشيعي يريد أن يتميّز عن غيره، لذا شرع بتوليد فقه لأتباعه مخالف لـأهل السنة في كلّ تفاصيله الصغيرة والكبيرة؛ في الصلاة والصيام والزكاة والحج وغير ذلك، ثم نسبة هذا الفقه لأهل البيت، ولعلّك عملياً تدرك لماذا يخالف الشيعة السنة في أعيادهم في رمضان والحج، وافتعال مناسبات وأعياد ومزارات خاصة بهم (**)
رابعاً: ولأنّ الحضارة الإسلامية سُنّيّة (دولها وأفرادها وعلماءها) ونسبة الشيعة قليلة لا تتجاوز بكلّ أطيافهم (الإمامية، الإسماعيلية، الزيدية ) أكثر من 10% من العالم الإسلامي؛ بسبب هذا لا يستطيع الشيعة بكلّ ما يحملون من أحقاد وأفكار سوداء أن يعيشوا مع أهل السنة .
لذلك استخدموا (التقيّة) فأظهروا غير ما أبطنوا، ونافقوا، وتملّقوا، وتزلّفوا، وتقرّبوا لنيل مراداتهم بكلّ الوسائل بنفس الطريقة اليهودية؛ لهذا ظلّ جمعٌ من علماء الأمة ومثقّفيها لا يعرفون العقائد الشيعية الحقّة، بل حاول كثيرٌ من الكتّاب الشيعة أن يموّهوا على أهل السنة ويلمّعوا التشيّع على أنه ثورة على الباطل وأنه حبٌّ آل البيت.
وما أن يتمكّنوا في بلدٍ ما أو منطقة أو مدينة حتى تظهر عقائدهم الحقّة، فإذا كانت لهم شوكة سفكوا الدم وأهلكوا الحرث والنسل، كما فعل الصفويون في إيران والعراق، وكما خانوا الخليفة العباسي وسلّموه للتتار، ولا يخفي عنك اليوم ما يجري في العراق.
خامساً: كما إنّ الشيعة أوجدوا طقوساً وممارسات داخلَ مذهبهم، لتحفيز أتباعهم للتعصّب أكثر وأكثر للمذهب، فالمسيرات الحسينية السنويّة في شهر محرم ويوم عاشوراء (ذكرى مقتل الحسين رضي الله عنه) وضرب الرءوس إلى أن يسيل الدم، وتعذيب النفس باللّطم والبكاء وبإعادة تمثيل حادثة مقتل الحسين لأهل البيت وإظهار الشعور بالاضطهاد والمظلومية المستمرّ، وهو الكفيل باستمرار عقيدة وعقدة التشيّع في نفوس أصحابه. ومن ثمّ عمل أماكن مثل المساجد تسمى (الحسينيات) هي أماكن للتشييع وتسميتها باسم يربطها بـالحسين رضي الله عنه. ومن ثَمَّ إقامة الاحتفالات بمواسم مستمرة في ذكرى ولادة كلّ إمام ووفاته.
وقبل ذلك وضع مؤلّفات تحمل أحاديثاً وأقوالاً للأئمة تُعطي أجوراً وثواباً من الله لفاعل ذلك؛ فالبكاء من أجل مقتل الحسين له كذا ألف حسنة، وزيارة الإمام الفلاني له أجر كذا حجة وعمرة، وإنّ حبّ آل البيت لا تضرّ معه معصية، وإنّ الشيعة مهما فعلوا فهم من المصطفين الأخيار عند الله (**) وهذه نفس طريقة تفكير اليهود: ((نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ)). وقوله تعالى: ((وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً)).
أسئلةٌ لا بدَّ لها من جواب:
ولرُبَّ سائلٍ يسأل - وخاصّة ممن يعيش في الأردن ومصر ودول المغرب العربي والسودان بل حتى في سوريا وغيرها -: نحن عايشنا عدداً من الشيعة في الجامعات ودوائر الدولة، وتزاوج آخرون من الشيعة، فلم يلاحظ ذلك في الشيعة مثلما كتَبْنا ووصَفْنا!!
وجوابُ ذلك أنّ الشيعة حركة تستخدم (التقية) وهي إخفاء ما لا يُستَساغ في عقلية المسلم؛ من تحريف القرآن، وكُفر الصحابة، وأنّ علياً كالنبيّ معصوم، ومن جهة أخرى إنّ أفكار العالم العربي والإسلامي بعد سقوط الدولة العثمانية تغيّرت، ودخلَتْ أفكارٌ جديدة مثل القومية والشيوعية والعلمانية، وظهور الحضارة الغربية بأفكارها المادية وترك التديّن..
هذه الأفكار دخلَتْ على كلّ شعوب المنطقة السنة و الشيعة، وهجرت الأفكار الشيعية وأصبحت من القديم المهجور، سيّما وأنّ أفكار التشيّع هي في الأصل صعبة التصديق، فهي مُخفاة حتى على أصحابها، لذا فإنّ الأحزاب الشيوعية كان وجودها في إيران وجنوب العراق ولبنان أكثر من غيرها، لذلك نشأ جيلٌ من الشيعة المثقَّفين لا يعرفون من عقائدهم أيّ شيء، وهؤلاء إذا تأثّروا دينياً فهم أقرب إلى السنة . وحاول علماءُ الشيعة المعاصرون ومفكّروهم طرحَ التشيّع بثوب جديد، مُخفين كثيراً من العقائد ذات الطابع الأسطوري كالرجعة، ومزيّنين الفكرَ الشيعي بثوب مغاير لحقيقته، مستغلّين أنّ أكثر المصادر والمراجع التي تبين الفكر الشيعي كانت لا تُطبع إلا نادراً، وأنها حكرٌ على المراجع الدينية والحوزات الشيعية، وظلّت الحالُ هكذا إلى سنة 1979م؛ حيث قامت الثورة الإسلامية في إيران (الثورة الشيعية) والتي نشرت وأعادت طباعة المراجع والمصادر الشيعية. لذلك كلّما رأيت شيعياً متديِّناً أو ملتزماً بعقيدته الشيعية؛ تعرف الفكر الشيعيَّ على حقيقته وبمبادئه التي ذكرنا. وكلّما ابتعد المرء الشيعي عن دينه؛ وجدتَه أنظف فكراً وعقلاً، وأقرب إلى فهم الإسلام الصحيح على حقيقته. سؤالٌ آخر
ولرُبَّ سائل آخر يسأل: الشيعة اليوم هم ملايين وعلماؤهم كثُر، فهل كلّ هؤلاء على ضلال وانحراف؟
والجواب هو: أليس أهل الصين من أتباع بوذا وكونفوشيوس بالملايين ودينهم مجموعة أساطير وخرافات؟
فليس غريباً أن تنحرف ثلّةٌ من المسلمين بأفكار منحرفة كأفكار الشيعة التي بدأت بأفكار التشّيع البسيط وتعقّدت إلى أن استقرّت على ما ذكَرْنا. سيّما وأنّ النبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى أنّ أمّته ستفترق وتختلف.
هل الشيعة يحبّون أهل البيت؟
كان الشيعة سابقاً في تاريخ الدول الإسلامية يعامَلون من قِبَل المسلمين بشكل عادي، نعم يختلفون معهم ولكن لم يمارسوا ضدّهم القتل والتشريد والإبادة، فعشرات العلماء الشيعة عاشوا في كنف الحضارة الإسلامية كأدباء وشعراء بل وحتى وزراء؛ لأنّ أهل السنة يستطيعون التعايش مع كلّ الجماعات والفرق، وإن اختلفت معها وحاربت انحرافاتها العقدية، كما فعل علي مع الخوارج، ولم يقاتل أهل السنة إلا من رفع السلاح على المسلمين أو خأنهم أو حاول إفساد دينهم .
أما الشيعة ؛ فكانوا دائماً يحاولون الحكم ولم يُفلحوا، إلى أنْ تعاونَ العلويّون مع العباسيين سياسياً لإسقاط الدولة الأموية ونجحوا وقامت الدولة العباسية، والعباسيّون هم أحفاد عمّ النبي صلى الله عليه وسلم العباس وهم من أهل البيت النبوي، لكنّ هذا ليس مطلب الشيعة بل هم يريدون أهل البيت العلوي رغم أنّ أبا طالب و العباس كليهما عمٌّ للنبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا يكشف مسلكاً في طريقة فهم الشيعة لآل بيت النبي من أنه محور يتعلّق بـعلي وأبنائه فحسب، وإنّ ما يردّدونه من أنّ آل البيت ظُلموا غير صحيح.
فهذا هو أبو جعفر المنصور، هو ابن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم من النسل النبوي الهاشمي، فما بالهم يلعنونه، وعندما تولّوا أول حكومـة شيعية في العراق بعد الاحتلال - حكومة إبراهيم الجعفري - بأيام؛ فجّروا تمثالاً (**) منصوباً لرأس أبو جعفر المنصور باني بغداد حِقْداً منهم.
وهذا هارون الرشيد حفيد أبي جعفر ؛ يلعنونه ليل نهار، وكذا المعتصم وغيرهم، بل من حقدهم على العباسيين سلّموا آخرَ خليفة عباسي للتتار وقتله شرّ قتلة.
ومن الجدير ذِكرُه أنّ الشيعة تسمّي مَن ينتمي نسَبه لآل البيت بـ (السيّد) والجمع (سادة) ولهم عند الشيعة من الاحترام والتقديس لنسبهم ما يتعجّب المرء له حتى لو فعلوا من الفسوق والعصيان فهم يبقون (سادة) كما يقول الشيعة، ورغم ذلك فإنّ هناك عشائر سنيّة عراقية تنتمي لنسَب الحسين رضي الله عنه كعشيرة النعيم والمشاهدة و الحديدين، ولكنهم مع كل نسبهم الذي يعترف به الشيعة ؛ فأنهم لا يحترمونهم بل قتلوهم في العراق في تصفياتهم الجسدية في عصر الجعفري و جواد المالكي، ولم يحترموا نسبهم كما يدّعون حبّهم لآل البيت. وكذا العشائر التي تنتمي للحسن رضي الله عنه، مثل أشراف مكة والتي منها ملوك الأردن وبيت الحسني وغيرهم، فهؤلاء لا يُحترمون بل يُشتمون ليل نهار رغم أنّ الكلّ يعرف صدقَ نسبهم، وكل جرمهم أنهم سُنّة.
والأدهى من ذلك أنّ العشائر الشيعية والتي يرجع نسبها لآل البيت الحسيني كالموسوي والحسيني يقدَّسون عند الشيعة، ولكنهم عندما يتحول جمعٌ منهم إلى السنة يحكم عليهم بالردّة ويقتلوا كما حصل في العراق. إذا؛ ليست القضية هي حبّ واحترام آل البيت، بل المقياس هو التشيّع وعقائده وحبّ آل البيت (شعار ظاهر) يُستخدم كذريعة لخداع الناس بالتشيّع، بل إنّ سيدنا علي رضي الله عنه وأرضاه له أولادٌ قُتلوا مع سيّدنا الحسين في معركته بكربلاء منهم أبو بكر بن علي وقبره من المفروض في كربلاء، فما بال الشيعة اليوم لا يزورونه كما يزورون أخ الحسين الآخر العباس وكلاهما أولاد علي من غير فاطمة، وكلاهما شهيد مع أخيهم الحسين ! ولكن كيف يعظّم الشيعة ولداً اسمه أبو بكر ولو كان ابناً لـعلي ؟ كما قام الشيعة بإخفاء جريمة المختار الثقفي عندما قتل ابناً لـعلي اسمه عبيد الله، وذلك لأنهم يحبّون المختار الثقفي الدجّال.
ولم يذكروا ابناً للحسين رضي الله عنه اسمه عمر استشهد مع أبيه ولا يُعرف عن قبره شيء؛ لأن اسمه عمر وهذا لا يروق لهم حتى ولو كان ابن الحسين الإمام عندهم. كلّ هذا يدلّل أن مقاييس الشيعة هي بمعتقدهم وليس بحبّ آل البيت.

 

   
   
الواقع المعاصر والتشيّع
 


التشيّع حركة خطرة على حضارتنا الإسلامية، فعلى مدى تاريخنا لم يشارك الشيعة في فتح أي بلد أو نشر ديننا الحنيف أو إقامة حضارة في أي منطقة من العالم، بل كانوا عكس ذلك في كلّ دولهم يحطّمون الأمة ويساهمون في تقسيمها ويشاركون في إكثار مشاكلها، فالدولة الفاطمية والتي ظهرت أول الأمر في المغرب العربي وانتقلت إلى مصر وتعاونت مع الصليبيين ضدّ الدولة الزنكية إلى أن قضى عليها صلاح الدين قبل تحرير بيت المقدس.
وقبل ذلك ظهرت الدولة البويهية وسيطرت على العباسيين وأبقتهم شكلاً وحكمت فعلاً، وساهمت وشاركت بقتل الخلفاء وسمّلت عيونهم، وأشاعت سبّ الصحابة، وكتبوا على جدران المساجد لعن الصحابة، وفي عصرهم كُتبت مؤلّفات الشيعة، بعد مرور سنة 300 للهجرة.ثمّ ظهرت بعد ستة (900هـ) الدولة الصفويّة، فشيّعت إيران، وغزَت العراق، وذبحت الآلاف بل أكثر من مليون شخص مسلم كي يتشيّع الباقي. وقبل ذلك مساهمة واضحة من ابن العلقمي في سقوط بغداد على يد المغول وتقديم الخليفة ضحية بيد التتار.
ثمّ ظهرت الثورة الإسلامية في إيران وتصوّرَ كثيرٌ من المسلمين والعرب أنها ثورة إسلامية؛ متناسين أنها دولة شيعية لهم عقائد مختلفة عن عقائد بقية المسلمين، ولهم طموح وأحلام غير ما للأمة من الأحلام. ونسيَ المسلمون والعرب ذلك بحجّة أنّ شيعة اليوم غير شيعة الأمس، ولضعف ثقافة المسلمين (أهل السنة ) في الشيعة، لهذا ولغيره ذهب كثير من الأحزاب والجماعات الإسلامية والعربية فرادى وجماعات لتقديم التهاني لدولة إيران الإسلامية، لكن إيران لم تحترم أحداً وأعلنت في دستورها أنها ((دولة شيعية إلى الأبد)) ثم شرعت داخل إيران بتعذيب أهل السنة بل وقتلهم، وخارجا بمشروع تصدير الثورة (أي التشيّع) والتحرّش بجيرأنها، فدخلت مع العراق حرباً ثمان سنوات، كان كلّ العالم ومنذ الأيام الأولى لاندلاعها يطالبون الفريقين لإيقاف الحرب فوافق العراق ولم توافق إيران.
وساهمت في تصدير التشيع إلى كلّ بلاد الإسلام بكلّ الوسائل. إلى أن وصلَ الحال بها أنْ ساعدت أمريكا في احتلال أفغانستان، ومن ثمّ التآمر مع أمريكا لإسقاط العراق، وظهر الوجه الحقيقي للتشيّع وانكشف الغطاء.
لقد صنعَت إيران بؤرة سوء في لبنان لتمزّقه بما يسمى "حزب الله" والذي سُمح له ولوحده أن يُسلح ليصنع له مجداً وراءه ما وراءه، فلماذا حوربت كلّ المنظمات الفلسطينية وحوربت المخيمات في لبنان وذُبحوا على يد اليهود ومنظّمة (أمل) الشيعية بقيادة (نبيه بري ) وبعدما أزاحوا الفلسطينيين إلى تونس صنعوا مجداً لحزب الله فظلّ حزبُ الله علناً يموَّل مالياً ويستلم السلاح علانية.
والسؤال: لماذا كل هذا بينما يحارَب ما سواه من المقاومات، وتُغلق إذاعات وفضائيات لمجرّد علاقاتها بمقاومة ما، بينما يمتلك الحزب فضائية لا يستطيع أحدٌ إغلاقها؟ كلّ هذا يعطيك انطباعاً غير مريح. إنّ الأيام ستكشف لنا جميعاً حقيقة هذا الحزب الشيعي، وأنه لا يختلف عن بقية الأحزاب المرتبطة بإيران، وكلّهم ينهل من مشكاة واحدة، وهي التشيّع.
لعلّنا في هذه العُجالة عرفنا بـالشيعة، أو مهّدناُ للتعريف بهم، وعلى المرء أن لا ينخدع بهذه الجماعة وحِيَلِها واستخدامها مبدأ التقية الخبيث، والذي حوّلَ آلاف الأكاذيب الشيعية إلى حقائق، وحوّل الحقائق إلى أكاذيب، وليت الأمر اقتصر على الفكر والأفكار، بل شرعَ الشيعة اليوم وتحت ظلال الأمريكان وسقف بريطانيا بالقتل والحرق والذبح لـأهل السنة في كلّ بلادٍ تمكّنوا بها وهم اليوم يدٌ يفرح المستعمرُ واليهود بها، ولهم مصالح مشتركة؛ فـالشيعة يريدون نصراً وهيمنةً جديدةً على العالم الإسلامي، والمحتل فرِحٌ لأنه يريد تحطيم العالم العربي والإسلامي. وقد مارس علماؤنا سابقاً التحذير منهم، ولكن كثير من علماءنا اليوم قصروا من التحذير، بل عملوا على التقريب بيننا وبينهم من جهلهم بحقيقة الشيعة ؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله، وليذكر الجميع أنّ خلافنا مع الشيعة ليس شكلياً، بل هو خلافٌ في كلّ شيء دون مبالغة.

 

   
   
أساليب الشيعة لدعوة السُنّة للتشيُّع
 


الشيعيُّ لا يستطيع تقديمَ عقيدته الخرافية للعالَم الإسلامي ويقول صراحة: هذا هو معتقدي، بل دائماً ما يسلك دعاتهم أسلوباً آخر؛ فهم يشكّكون أهل السنة بمعتقدهم وبالتاريخ وبالشبهات حتى إذا وقع المسلم في شكٍّ بأحاديث نبيّه وبصحابته وبتاريخه، ورَكبتْهُ الشبهات، وتزعزعت صورة عقيدته ودينه، طرحوا له عقيدتهم كبديل. وأسلوب آخر يستدرجون به البسطاء من أهل السنة، و التباكي والحزن لمصاب أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، كما جري في مقتل الحسين رضي الله عنه .

 

   
   
مقارنة بين الشيعي إذا تسنن والسني إذا تشيع
 


وهذه المقارنة مهمة جداً، لأنها تكشف حقيقة ما آمن به الطرفان، السني إذا تشيع، كـمحمد السماوي التيجاني التونسي، أو حسن شحاته المصري، أو من عداهم تجده يعرض لك ما حصل عليه في عقيدته الشيعية الجديدة،كما في كتبهم وأشرطتهم فإذا هي :
1- شتم وطعن في زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا خيانة لعميد آل البيت ! وتكذيب للقرآن الذي مدح زوجات النبي صلى الله عليه وسلم .
2- سب وتكفير لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا أيضاً طعن في ذكاء وفطنة عميد آل البيت ! وتكذيب للقرآن الذي مدح أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مواضع عدة .
3- بينما لو نظرت لمن ترك التشيع وسار في طريق المسلمين الواسع لوجدت :
4- الإعلان بعبادة الله وحده .
5- الافتخار بحب آل البيت وحب الصحابة .
6- الشفقة على أحبابه أن لا يدركوا الخير بحب القرابة و الصحابة.

 

   
   
حقيقة ما جري في مقتل الحسين رضي الله عنه
 


من درس قصة مقتل الحسين يعلم أن الشيعة هم الذين خدعوه حين دعوه للكوفة، ومن ثم خانوا رسوله إليه ابن عمه مسلم بن عقيل حتى قتله والي الكوفة - عليه من الله ما يستحق- وبعد ذلك تحول الشيعة إلى كلاب صيد عند الوالي تبحث عن الفريسة وهي الحسين !!!! فقام الشيعة بحصار الحسين وآل بيته وقتلهم!!
وقد سبق أن حذره أحبابه من الصحابة كـابن عمر من المسير للكوفة والركون للشيعة، لكن القدر لا يرد، فباء الشيعة ووالي الكوفة و يزيد بن معاوية بدم الحسين . وما يقوم به الشيعة اليوم من طقوس همجية تسيل فيها الدماء حتى من الأطفال الأبرياء هو للتكفير عن خديعة وخيانة أجدادهم، لكن كيف يكفرون عن خيانتهم وهي تتجدد كل وقت كما يشاهد العالم أجمع اليوم في العراق وأفغانستان ولعلهم يفعلونها في البحرين ولبنان!!

 

   
   
هل يمكن الوحدة مع الشيعة ؟
 


الجواب بالتأكيد سيكون بالإيجاب، فلقد تعايش الإسلام والمسلمين مع التائبين من الأديان الأخرى، بل ومن الوثنين. نعم الوحدة مع الشيعة ممكنه، إذا أراد الشيعة ذلك وصدقوا الله وعباده في الوحدة الإسلامية.
هل تمسك
الشيعة بالثوابت الإسلامية كصيانة القرآن عن التحريف وطهارة زوجات النبي أمهات المؤمنين وصدق وإخلاص خلفاء وأصحاب الرسول وعدم تكفير عموم المسلمين، مطلب صعب على الشيعة إذا أرادوا الوحدة الصادقة!!
هل انتهاج سلوك سليم وقويم مع المسلمين، فلا اعتداء على نفس أو عرض أو أرض، مطلب شاق على الراغبين بالوحدة ؟ ويكون ذلك بطريقة واضحة، تعلن وتلتزم الثوابت علانية وتعاقب من يفسد الوحدة، وترجع الحقوق إلى أصحابها . هذا طريق الوحدة الإسلامية، و ما عداها فهو لعبة سياسية!!